في عالمٍ مُقفرٍ من عام 3015، حيث قُمِعَت المشاعر البشرية باسم التقدم، يعيش صبيٌّ يُدعى "كاي" يكافحُ لتكييفِ نفسه مع مجتمعٍ جافٍّ خالٍ من القيم العاطفية. يبدأ الفصل بمحادثةٍ بين كاي وصديقه، حيث يُعبّر كاي عن ضيقه من هذا الواقع المُجرد من الروح. يشعرُ بالاختناق من القيود المفروضة على التعبير عن الذات، ويتساءل عن معنى الحياة في غياب المشاعر. صديقه يُحاول طمأنته، مُذكّراً إياه بأهمية الكفاءة والنظام في هذا العالم المُستقبلي. إلا أن كاي لا يستطيع التوقف عن التفكير في ماضٍ لم يعشه، ماضٍ مليءٍ بالحيوية والمشاعر. يَهربُ إلى عالمِ الإنترنت، باحثاً عن أيّة لمحةٍ من هذا الماضي الضائع. يصادفُ صورةً لامرأةٍ تُبدي مشاعرَ حقيقية، فيُصدمُ من شدّة تعبيرها. يُدركُ كاي أن هذه المشاعر هي ما ينقصه، هي ما يجعل الحياة ذات معنى. يُقررُ كاي البحثَ عن إجاباتٍ في العالم الحقيقي. يذهب إلى مقهى، حيثُ يراقبُ الناس من حوله. يُلاحظُ امرأتين تتحدثان بحماس، ويُدهش من تفاعلهما العاطفي. تُثيرُ هذه المُشاهدةُ فضوله، فيتدخّلُ في حديثهما، مُتسائلاً عن سرِّ سعادتهما. تُجيبُ إحدى السيدتين بأنه لا يوجد سرٌّ، فالسعادةُ تكمنُ في التعبيرِ عن الذات، وفي مشاركة اللحظاتِ مع الآخرين. تُصيبُ كلماتُ المرأةِ كايَ بالصدمة. يُدركُ أخيراً أن قمعَ المشاعر ليس هو الحل، وأن الحياةَ الحقيقيةَ تكمنُ في التفاعلِ الإنساني. يُغادرُ المقهى وفي قلبهِ أملٌ جديدٌ، عازماً على البحث عن طريقهِ الخاص نحو السعادة، حتى في هذا العالم المُقفر. ينتهي الفصلُ بكاي وهو يقفُ على شُرفةِ منزلهِ، يتأملُ المدينةَ الفارغة. يتساءلُ عمّا إذا كان بإمكانهِ إحداثُ تغييرٍ في هذا العالم، وإعادةِ المشاعرِ إلى حياةِ الناس. تبدوُ مهمتُهُ مستحيلة، لكنّهُ مُصمّمٌ على المُحاولة، مُدركاً أنَّ الحياةَ بلا مشاعرٍ لا تستحقُ أن تُعاش.